ان واخواتها

    شاطر

    احمد خميس ابراهيم 6\1

    عدد المساهمات : 83
    تاريخ التسجيل : 11/10/2010
    العمر : 18
    الموقع : www.cooeeclub.com

    ان واخواتها

    مُساهمة  احمد خميس ابراهيم 6\1 في الإثنين ديسمبر 13, 2010 6:47 pm

    تعريفه : هو كل خبر لمبتدأ تدخل عليه " إن " أو إحدى أخواتها ، وتعمل فيه الرفع نحو : إن العمل واجب ، ونحو قوله تعالى : { إن الساعة آتية }1 .

    إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

    الساعة : اسم إن منصوب بالفتحة .

    آتية : خبر إن مرفوع بالضمة .



    علة تسمية " إن " وأخواتها حروفا مشبهة بالفعل .

    تشبه " إن " وأخواتها الفعل شبها لفظيا ، ومعنويا ، وتتمثل أوجه الشبه في الآتي : ـ

    1 ـ أن جميع هذه الحروف على وزن الفعل .

    2 ـ هذه الحروف مبنية على الفتح كما هو الحال في الفعل الماضي .

    3 ـ يوجد فيها معنى الفعل ، فمعنى " إنَّ " و " أنَّ " حققتُ ، ومعنى " كأن " شبهتُ ، ومعنى

    " لكن " استدركتُ ، ومعنى " ليت " تمنيتُ ، ومعنى " لعل " ترجيتُ .

    4 ـ تتصل الضمائر بهذه الحروف كما تتصل بالفعل . فنقول : إنه ، كما نقول : ضربه ، وإنني كما نقول : صافحني .

    بالإضافة إلى أن هذه الحروف لا تتصرف ، وبعض الأفعال لا يتصرف أيضا .

    كـ " ليس ، وعسى ، ونعم ، وبئس " .

    5 ـ هذه الحروف تختص بالأسماء ، وكذلك الأفعال مختصة بها أيضا .

    فتعمل هذه الحروف في الجملة الاسمية من نصب للاسم ورفع للخبر ، كما يفعل الفعل من رفعه للفاعل ، ونصبه للمفعول به .

    ــــــــ

    1 ـ 15 طه .



    6 ـ تتصل بها نون الوقاية ، كما أنها تتصل بالفعل .

    نحو : إنني ، وليتني ، وكأنني . ونقول في الفعل : أكرمني ، وكافأني ، وأعطاني .

    عدد الأحرف المشبهة بالفعل .

    الأحرف المشبهة بالفعل ستة أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن " إنَّ " ، و " أنَّ " حرف واحد ، والصحيح أن كلا منهما حرف .

    ولكل حرف من هذه الأحرف معنى خاص به .



    أولا ـ إنَّ وأنَّ : يفيدان التوكيد . 85 ـ نحو قوله تعالى : { وإنَّ ربك لذو مغفرة للناس }1 .

    وقوله تعالى : { اعلموا أنَّ الله شديد العقاب }2 .

    50 ـ ومنه قول الفرزدق :

    إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أغز وأطول



    ثانيا ـ كأن : تفيد التشبيه . نحو : كأن عليا أسد .

    ونحو قوله تعالى : { كأن في أذنيه وقرا }3 .

    86 ـ وقوله تعالى : { طلعها كأنه رؤوس الشياطين }4 .

    51 ـ ومنه قول لبيد :

    حُفِزت وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها



    ثالثا ـ لكنَّ : تفيد الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك عالم لكنه بخيل .

    وقوله تعالى : { إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون }5 .

    87 ـ وقوله تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكنَّ الله يفعل ما يريد }6 .

    ومنه قول عمرو بن كلثوم :

    نسمى ظالمينا وما ظلمنا ولكنَّا سنبدأ ظالمينا

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 6 الرعد . 2 ـ 98 المائدة .

    3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 65 الصافات .

    5 ـ 243 البقرة . 6 ـ 253 البقرة .



    ومثال مجيئها للتوكيد قولنا : لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .

    ونحو : لو زارني محمد لأكرمته ولكنَّه لم يزرني .



    رابعا ـ ليت : تفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه . نحو : ليت الجو دافئ .

    88 ـ ونحو قوله تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }1 .

    وقوله تعالى : { يا ليت قومي يعلمون }2 .

    ومنه قول الفرزدق :

    ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب



    خامسا ـ لعل : تفيد الترجي ، وهو توقع الأمر المحبوب . نحو : لعل الله يرحمنا .

    ومنه قوله تعالى : { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }3 .

    وقد ذكر النحاة أنها تفيد التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .

    89 ـ نحو قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }4 .

    وقوله تعالى : { لعلكم ترحمون }5 .

    والمعنى في الآيتين : لكي تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .

    وتفيد الإشفاق نحو : لعل المريض مشرف على نهايته .

    ونه قوله تعالى : { لعلنا نتبع السحرة }6 ، وقوله تعالى : { لعل الساعة قريب }7 .



    عمل الحروف الناسخة .

    تعمل الحروف المشبه بالفعل " الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن بشروط هي : ـ

    1 ـ ألا يكون اسمها مما له الصدارة في الكلام .

    2 ـ ألا تتصل بـ " ما " الكافة .

    ـــــــــــــــ

    1 ـ 40 النبأ . 2 ـ 26 يسن .

    3 ـ 44 طه . 4 ـ 2 يوسف .

    5 ـ 155 الأنعام . 6 ـ 40 الشعراء

    7 ـ 17 الشورى .



    أولا ـ ألا يكون اسم تلك الحروف من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ، ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ .

    ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة بـ " إن " وأخواتها .

    من شروط عمل " إن " وأخواتها ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ، فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ، وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية كانت أم فعلية ، ما عدا " ليت " فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل في الجملة الاسمية ، أو لا تعمل .

    نحو قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنما الأعمال بالنيات " .

    ومنه قوله تعالى : { إنما هو إله واحد }1 .

    وقوله تعالى : { إنما نحن مصلحون } 2 .

    وقوله تعالى : { إنما يأكلون في بطونهم نارا }3 .

    وقوله تعالى : { وأعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة }4 .

    وقوله تعالى : { فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم }5 .

    وقوله تعالى : { كأنما يساقون إلى الموت }6 .

    52 ـ ومنه قول الشاعر :

    وكأنما نظرت بعيني شادنٍ رشأ من الغزلان ليس بتوأم

    ونحو : لعلما المريضُ يشفى ، ولعلما ينظر في الأمر .

    ونحو : الجو دافئ لكنما الأمطارُ غزيرةٌ .

    أما " ليت " فيجوز في " ما " أن تكفها عن العمل ، أو لا تكفها كما ذكرنا آنفا .

    53 ـ نحو قول الشاعر :

    قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد

    ـــــــــــــ

    1 ـ 19 الأنعام . 2 ـ 11 البقرة .

    3 ـ 10 النساء . 4 ـ 28 الأنفال .

    5 ـ 49 المائدة . 6 ـ 6 الأنفال .



    فيجوز في قولها " هذا الحمام " أن يكون اسم الإشارة في محل نصب اسم ليت ، والحمام خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون " هذا " في محل رفع مبتدأ ، والحمام خبره .



    أنواع خبر الأحرف المشبهة بالفعل " الأحرف الناسخة " .

    يأتي خبر الأحرف الناسخة مثل خبر المبتدأ ، وهو على ثلاثة أنواع : ـ

    1 ـ خبر مفرد : وهو ما ليس جملة ولا شبه جملة .

    نحو : محمد مجتهد ، والطالبان فائزان ، والمعلمون قادمون .

    90 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله غفور رحيم }1 . وقوله تعالى : { إنكم متبعون }2 .

    وقوله تعالى : { إن المنافقين كاذبون }3 .

    وقوله تعالى : { ولكن الله ذو فضل على العالمين }4 .

    وقوله تعالى : { كأنها كوكب دري }5 .

    فالخبر في الأمثلة السابقة جاء مفردا سواء أكان بلفظ الواحد ، أم المثنى ، أم الجمع .

    2 ـ جملة بنوعيها :

    أ ـ جملة اسمية . نحو : إن الحديقة أشجارها باسقة ، ولعل العمال عملهم مثمر .

    91 ـ ونحو قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة من الله }6 .

    وقوله تعالى : { ألم يعلم أن الله له ملك السموات والأرض }7 .

    ب ـ جملة فعلية : نحو قوله تعالى : { إن الأبرار يشربون من كاس مزاجها كافورا }8 . وقوله تعالى : { لعلكم تفلحون }9 .

    ــــــــــــــــــــ

    1 ـ 173 البقرة . 2 ـ 52 الشعراء .

    3 ـ 1 المنافقون . 4 ـ 251 البقرة .

    5 ـ 35 النور . 6 ـ 218 البقرة .

    7 ـ 40 المائدة . 8 ـ 5 الإنسان

    9 ـ 77 الحج .



    92 ـ وقوله تعالى : { ولكن الله يسلط رسله على من يشاء }1 .

    وقوله تعالى : { ياليتني قدمت لحياتي }2 .

    وقوله تعالى : { كأنهم إلى نصب يوفضون }3 .

    3 ـ شبه جملة بنوعيها :

    أ ـ جار ومجرور . نحو : إن الكتاب في الحقيبة .

    93 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن للمتقين لحسن وآب }4 .

    وقوله تعالى : { إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء }5 .

    ب ـ ظرف مكان . نحو : ليتك عندي فأكرمك .

    94 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله مع الصابرين }6 .

    وقوله تعالى : { فإن مع العسر يسرا }7 .

    ج ـ طرف زمان . 95 ـ نحو : لعل السفر يوم الخميس .

    وفي الخبر شبه الجملة نقدر محذوفا سوار أكان مفردا ككائن ، أو مستقر ، أو موجود ، أم كان جملة ككان ، أو استقر ، أو وجد ، أو يكون .



    حكم خبر تلك الحروف ومعموله من حيث التقدم ، والتأخر عنها .

    لا يجوز تقدم خبر الحروف الناسخة عليها ، ولا على اسمها ، ولا يجوز تقدم الاسم عليها . إذ لا يصح أن نقول : مسافر إن محمد ، ولا : إن مسافر محمدا .

    ولا : محمدا إن مسافر .

    ولكن إذا كان الخبر شبه جملة لزم تقديمه على اسمها وجوبا إذا كان في الاسم ضمير يعود

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 6 الحشر . 2 ـ 24 الفجر .

    3 ـ 42 المعارج . 4 ـ 49 ص .

    5 ـ 73 آل عمران . 6 ـ 153 البقرة .

    7 ـ 5 الشرح .



    على بعض الخبر . 96 ـ نحو : لعل في المصنع أصحابه .

    فإذا لم يتصل الاسم بضمير جاز التقديم والتأخير . نحو : لعل محمد في انتظارك ، ولعل في انتظارك محمد .

    وإن خالد عندنا ، وإن عندنا خالد .

    97 ـ ومنه قوله تعالى : { إن فيها قوما جبارين }1 .

    وقوله تعالى : { إن في ذلك لآية للمؤمنين }2 .

    وقوله تعالى : { إن لدينا أنكالا وجحيما }3 .

    وأما معمول الخبر فلا يجوز تقديمه على الاسم . فلا يصح أن نقول :

    إن كتابك محمدا آخذ .

    غير أن بعض النحاة أجاز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمل شبه جملة . نحو : إن في المدرسة عليا موجود .

    54 ـ ومنه قول جميل بن معمر :

    فلا تلحني فيها فإن بحبها أخاك مصاب القلب جمُّ بلابله

    الشاهد في البيت قوله : فإن بحبها أخاك مصاب ، فقدم معمول الخبر " بحبها " على اسمها

    " أخاك " .

    أما تقدم المعمول على الخبر فكثير . نحو قوله تعالى : { إن الله بما تعملون بصير }4 .

    98 ـ وقوله تعالى : { إن الله على كل شيء قدير }5 .



    حكم حذف الحرف الناسخ ، وحذف أحد معموليه ، أو حذف الحرف ومعموليه .



    1 ـ لا يصح حذف الحرف الناسخ وبقاء معموليه . إذ لا يصح أن نقول :

    محمدا مجتهد . بنصب محمد على اعتبار أنه اسم " إن " المحذوفة ، ومجتهد خبرها

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 22 المائدة . 2 ـ 77 الحجر .

    3 ـ 12 المزمل . 4 ـ 110 البقرة .

    5 ـ 20 البقرة .



    مرفوع ، لعدم وجود القرينة على حذفه .

    غير أنه جاز حذفه مع معموليه لدلالة القرينة عليه .

    99 ـ كما في قوله تعلى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .

    والتقدير : تزعمون أنهم شركائي .

    2 ـ يجب حذف خبرها في موضعين :

    أ ـ بعد قولهم ليت شعري . نحو : ليت شعري هل يعود الغائب .

    والتقدير : ليتني أشعر بعودته .

    ونلاحظ أنه لا بد أن يلي تعبير " ليت شعري " استفهام اسما أو حرفا .

    55 ـ ومنه قول جميل :

    ياليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد

    الشاهد قوله : ليت شعري هل أبيتن ليلة . فقد حذف خبر ليت وجوبا ، والتقدير : ليتني أشعر بمبيتي ليلة .

    وجملة الاستفهام في محل نصب مفعول به لشعري باعتباره مصدرا .

    ومنه قول امرئ القيس :

    ألا ليت شعري كيف حادتُ وصلها وكيف تراني وُصلة المتغيبِ



    2 ـ أن يكون في الكلام شبه جملة ظرف ، أو جار ومجرور . وعندئذ يكون شبه الجملة متعلقا بمحذوف خبر واجب الحذف تقديره : كائن ، أو موجود .

    نحو : إن الأمر في يدك ، ولعل محمدا عندنا .

    فالتقدير : كائن في يدك ، وموجود عندنا .

    ويجوز حذف الخبر إذا دل عليه دليل .

    كما في قوله تعالى : { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }2 .

    ـــــــــــــ

    1 ـ 62 القصص . 2 ـ 25 الحج .



    الشاهد في الآية قوله تعالى : { إن الذين كفروا ويصدون } . حيث حذف خبر " إن " جوازا لدلالة جواب الشرط عليه ، وهو قوله تعالى : { نذقه من عذاب أليم } .

    والتقدير : إن الذين كفروا نذقهم من عذاب أليم .

    100 ـ وقوله تعالى : { إن الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز }1 .

    الشاهد قوله : إن الذين كفروا بالذكر ، ثم حذف الخبر ، وتقديره : معاندون ، أو معذبون .



    تعدد خبر " إن " وأخواتها .

    يجوز تعدد خبر إن ، أو إحدى أخواتها كما هو الحال في تعدد خبر المبتدأ .

    فنقول : إن الطالب مجتهد مؤدب .

    101 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله عليم خبير }2 ، وقوله تعالى : { إن الله عليم حكيم }3.



    اقتران اللام في خبرها ، واسمها المؤخر .

    يقترن خبر " إن " دون أخواتها باللام لتوكيد مضمون الجملة ، لهذا زحلقوها في باب " إن " عن صدر الجملة كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين ، وهي لتخليص المضارع للحال أيضا {4} .

    نحو قوله تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون }5 .

    وقوله تعالى : { وإن ربك ليحكم بينهم }6 .

    102 ـ وقوله تعالى : { إني ليحزنني أن تذهبوا به }7 .

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 41 فصلت . 2 ـ 34 لقمان .

    3 ـ 28 التوبة .

    4 ـ انظر اللامات للزجاجي ص64 ، والحروف العاملة في القرآن الكريم ص139 .

    5 ـ 1 المنافقون . 6 ـ 124 النحل .

    7 ـ 13 يوسف .



    ويشترط في اقتران اللام بخبر " إن " الآتي : ـ

    1 ـ ألا يكون الخبر منفيا ؛ لأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي .

    2 ـ ألا يكون الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد . فلا نقول : إن محمدا لقام .

    أما إذا كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا مقرونا بقد جاز اقترانه باللام .

    نحو : إن عليا لقد كان مجتهدا .

    ويجوز اقتران اللام بالفعل الماضي إذا كان جامدا ، كنعم وبئس .

    نحو : إن أخاك لنعم الرجل .

    وإذا كان الخبر اسما ، أو فعلا مضارعا فلا شروط لاقترانه باللام .

    ويجوز دخول اللام على خبر إن بالشروط السابقة .

    نخو : إن الطالب لَكتابَك آخذ . وإن المعلم لأخاك مكافئ .

    ولم يرد منه شيء في القرآن الكريم .

    وقد دخلت اللام على ضمير الفصل .

    نحو قوله تعالى : { وإن الله لهو العزيز الحكيم }1 .

    وقوله تعالى : { إن هذا لهو الفضل المبين }2 .

    وتقترن لام الابتداء باسم " إن " شريطة تأخيره عن الخبر كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين كما هو الحال في الخبر .

    نحو : إن في الصدق لمنجاة ، وإن في الصدق لخيرا .

    ومنه قوله تعالى : { إن في ذلك لآية لكم }3 .

    وقوله تعالى : { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب }4 .

    ـــــــــــــ

    1 ـ 62 آل عمران .

    2 ـ 16 النمل .














    ـ في ابتداء الكلام حقيقة ، أو حكما " أي الواقعة بعد ألا الاستفتاحية .

    مثال الأول قوله تعالى : { إ نّا أعطيناك الكوثر }1 .

    وقوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 .

    ومثال الثاني قوله تعالى : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم }3 .

    وقوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى }4 .

    وفي ابتداء جملة " إن " الواقعة بعد النداء .

    كقوله تعالى : { قالوا يا أيها العزيز إن له أبا } 5 .

    2 ـ في صدر جملة الصلة . نحو : انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل، ومنه قوله تعالى : { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة }6 .

    3 ـ بعد القول . نحو قوله تعالى : { وقال إني معكم }7 .

    وقوله تعالى : { قال إني عبد الله }8 .

    ويشترط في القول أن يراد به معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن " .

    4 ـ أن تقع في صدر الجملة المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم

    لمخطئون ، وزعم أحمد أنه متفوق إنه لكاذب .

    ـــــــــــــ

    1 ـ 1 الكوثر . 2 ـ 32 البقرة .

    3 ـ 62 يونس . 4 ـ 6 العلق .

    5 ـ 78 يوسف . 6 ـ 76 القصص .

    7 ـ 12 المائدة . 8 ـ 30 مريم



    5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في ذلك اقتران خبرها باللام . نحو : والله إنك لصادق . ومنه قوله تعالى : { ويحلفون بالله إنهم لمعكم }1 .

    وقوله تعالى : { فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون }2 .

    وقوله تعالى : { والعصر إن الإنسان لفي خسر }3 .

    6 ـ إذا اتصل خبرها بلام الابتداء ، ولو سبقها فعل من أخوات ظن .

    أي " جاءت بعد فعل قلبي علق باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن .

    ومنه قوله تعالى : { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون }4 .

    وقوله تعالى : { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون }5 .

    وقوله تعالى : { والله يعلم إنهم لكاذبون }6 .

    ومنه قول الشاعر :

    ألم تر إني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو سناها

    وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم علقت الفعل عن العمل {7} . فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .

    والشاهد في البيت قوله : ألم تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل القلبي " تر " الذي علق عن العمل لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة .

    7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال مقرونة بالواو ، أو غير مقرونة .

    مثال الأول : زرته وإني لذو أمل في شفائه .

    ـــــــــــــــــ

    1 ـ 56 التوبة . 2 ـ 40 المعارج .

    3 ـ 2 العصر . 4 ـ 158 الصافات .

    5 ـ 33 الأنعام . 6 ـ 42 التوبة .

    7 ـ الأصول في النحو لبن السراج ج1 ص263 .



    ومنه قوله تعالى : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون }1 .

    ومثال النوع الثاني قوله تعالى : { إلا إنهم ليأكلون الطعام }2 .

    8 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الخبر عن اسم ذات . نحو : الرجل إنه قادم .

    ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم }3 .

    9 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الصفة لما قبلها . نحو : جاء طالب إنه مهذب .

    وهذا قول إنه حق .

    10 ـ أن تقع في محل نصب خبر لكان . نحو : كان الرجل إنه مسافر .

    11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو قوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى }4 .

    وقوله تعالى : { كلا إنها كلمة هو قائلها }5 .

    12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو : وصلت إذ إن أباك يستقل العربة .

    13 ـ أن تقع بعد حتى الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .

    14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو : جلست حيث إنك جالس .

    والبعض أجاز فتحها .

    ـــــــــــــــ

    1 ـ 5 الأنفال . 2 ـ 20 الفرقان .

    3 ـ 17 الحج . 4 ـ 6 العلق .

    5 ـ 100 المؤمنون .



    فتح همزة " أن " .

    يجب فتح همزة " أن " في كل موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح . وتؤول أن مع اسمها وخبرها في المواضع التالية : ــ

    1 ـ إذا جاءت مع معموليها في موضع الفاعل . نحو : أعجبني أنك مجتهد .

    والتقدير : أعجبني اجتهادك .

    ومنه قوله تعالى : { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب }1 .

    وقوله تعالى : { فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه }2 .

    2 ـ في موضع نائب الفاعل . نحو : يخيل لي أن السماء صحو .

    ومنه قوله تعالى : { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن }3 .

    3 ـ في موضع المفعول به . نحو : ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .

    ومنه قوله تعالى : { وظن أهلها أنهم قادرون عليها }4 .

    وقوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو }5 .

    وقوله تعالى : { فعلموا أن الحق لله }6 .

    ويشترط في خبرها عدم اقترانه بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .

    4 ــ في موضع المبتدأ . نحو : في اعتقادي أنك مسافر .

    ومنه قوله تعالى : { ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة }7 .

    5 ــ في موضع الخبر عن اسم معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .

    اعتقادي أن التجارة رابحة .

    ــــــــــــــــــ

    1 ـ 51 العنكبوت . 2 ـ 114 التوبة .

    3 ـ 1 الجن . 4 ـ 24 يونس .

    5 ـ 18 آل عمران . 6 ـ 75 القصص .

    7 ـ 39 فصلت .



    6 ـ أو في موضع الخبر لـ " إن " التي جاء اسمها اسم معنى . إن رأيي أنك متواضع .

    7 ـ أن تقع بعد القول المتضمن معنى الظن . نحو : أتقول أنك مسافر ؟

    8 ـ في موضع المجرور بحر الجر . نحو : كافأتك لأنك مجتهد .

    ومنه قوله تعالى : { ذلك بأن الله هو الحق }1 .

    9 ـ إذا وقعت أن ومعموليها بعد لو ، ولولا . نحو : احترمك ولو أنك أصغر مني .

    ومنه قوله تعالى : { ولو أنهم صبروا }2 .

    وقوله تعالى : { فلولا أنه كان من المسبحين }3 .

    10 ـ أن يكون المصدر تابعا لواحدة مما سبق .

    فمثال العطف قوله تعالى : { وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }4 .

    وقوله تعالى : { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم }5 .

    ومثال البدل قوله تعالى : { فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا }6 .

    فالمصر المؤول بدل اشتمال من طعامه ، والتقدير : إلى أنعامنا في طعامه .

    ومنه قوله تعالى : { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم }7 .



    جواز الفتح والكسر .

    يجوز فتح همزة " أن " وكسرها في المواضع التي يجوز فيها تأويل " إن " ومعموليها بمصدر مؤول ، أو عدم تأويلها ، ذلك في المواضع التالية : ـ

    1 ـ بعد فاء الجزاء . نحو : من يأتني فإنه مكرم . ومنه قوله تعالى { من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم }8 .

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 30 لقمان . 2 ـ 5 الحجرات .

    3 ـ 143 الصافات . 4 ـ 119 طه .

    5 ـ 24 ، 25 عبس . 6 ـ 7 الأنفال .

    7 ـ 7 الأنفال . 8 ـ 54 الأنعام .



    فقد قرئت الآية : { فإنه غفور رحيم } بالوجهين ، أي بكسر همزة " إن " وفتحها .

    فاحتمال الكسر على جعل ما بعد فاء الجزاء جملة تامة ، والتقدير : فهو غفور .

    واحتمال الفتح على تقدير " أن " ومعموليها مصدرا مؤولا في موضع المبتدأ ، والخبر محذوف ، أو خبر والمبتدأ محذوف {1} .

    والتقدير : فغفرانه حاصل ، أو فجزاؤه حاصل .

    2 ـ بعد إذا الفجائية . نحو : خرجت فإذا إن المطر منهمر .

    جواز الكسر على عدم التأويل ، والتقدير : فإذا المطر منهمر .

    والفتح على جعل " أن " ومعموليها في موضع الرفع على الابتداء ، وإذا في محل رفع خبره إذا اعتبرناها ظرفا ، أو الخبر محذوف على اعتبار إذا الفجائية حرفا ، والتقدير : انهمار المطر

    حاصل .

    ومنه قول الشاعر :

    وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم

    الشاهد قوله : إذا أنه . فرواية الكسر على معنى فإذا هو عبد القفا ، وهذا الوجه أحسن ؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير . أما رواية الفتح فعلى اعتبار " أن " ومعموليها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف .

    3 ـ بعد لا جرم ، وفتح الهمزة أشهر . نحو قوله تعالى : { لا جرم أن لهم النار}2 .

    فأن مع معموليها في تأويل مصر مؤول في محل رفع فاعل إذا اعتبرنا جرم فعل ماض بمعنى

    " حق " ، والتقدير : حق حصول النار لهم ، أو بمعنى " لابُدَّ " فتكون لا نافية للجنس ، وأن ومعموليها فى تأويل مصدر مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر

    لا ، والتقدير : لابد من حصول النار لهم . أو على المفعولية إذا اعتبرنا جرم بمعنى كسب ، وفاعلها ضمير مستتر ،

    ــــــــــــــــ

    1 ـ انظر الجنى الداني للمرادي ص .

    2 ـ 62 النحل . 3 ـ 23 النحل .



    والتقدير : كسب لهم كفرهم . وفي حالة الكسر تكون " لا جرم " قسما ، وكسرت الهمزة لوقوعها في جواب القسم .

    ومنه قوله تعالى : { لا جرم أن الله يعلم ما يسرون }1 .

    4 ـ إذا وقعت بعد الواو التالية " هذا " ، أو " ذا " .

    نحو قوله تعالى : { ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين }2 .

    فذلكم خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : الأمر ذلك ، والأمر أن الله موهن ... إلخ .

    وهذا وجه الفتح في همزة " أن " .

    أما توجيه الكسر فعلى عطف " إن " مع معموليها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها .

    5 ـ جواز الأمرين في مقام التعليل ، والكسر أبلغ . نحو : اطلب العلم إنه سبيل النجاح .

    ومنه قوله تعالى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }3 .

    وقوله تعالى : { ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير }4 .

    فالفتح على كون " أن " ومعموليها في محل مصدر مؤول مجرور بلام التعليل ، والتقير : لأنه سبيل النجاح . والكسر على أن التعليل حاصل بجملة " إن " ومعموليها . أي أنها جملة استئنافية .

    6 ـ بعد حتى الجارة ، أو العاطفة . نحو : بذلت جهدك حتى أنك لم تنِ .

    ووقفت معه حتى أنك لم تقصر . وعرفت مزاياك حتى أنك فاضل .

    فالفتح على اعتبار " حتى " جارة ، أو عاطفة . والكسر على اعتبارها ابتدائية .

    7 ـ جواز الأمرين بعد القسم إذا لم يتصل خبر " إن " باللام ، وذكر فعل القسم

    قبلها . نحو : أقسمت إن محمدا مسافر ، وأقسمت أن محمدا مسافر .

    ـــــــــــــــــ

    1 ـ 23 النحل . 2 ـ 18 الأنفال .

    3 ـ 168 البقرة . 4 ـ 20 البقرة .



    أما إذا ذكر فعل القسم ، أم لم يذكر ، واتصل الخبر باللام وجب كسر الهمزة .

    نحو : أقسمت إنك لمخلص ، والله إنك لمخلص .

    وكذلك يجب الكسر إذا خذف فعل القسم ، ولم يتصل الخبر باللام .

    نحو قوله تعالى : { حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة }1 .

    ومنه قول الشاعر :

    أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي

    الشاهد قوله : أني ، فهمزة " إن " في هذا البيت تروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم ، كما أنها تروى بالفتح على اعتبارها مفعولا به بعد حذف حرف الجر .

    والتقدير : على أني أبو ذيالك الصبي .

    8 ـ أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه .

    نحو قوله تعالى : { إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }2 .

    فجواز الكسر يكون على الاستئناف ، أو العطف على جملة " إن " الأولى .

    وأما جواز الفتح فيكون بالعطف على " أن لا يجوع " . والله أعلم .

    ــــــــــــ

    1 ـ 1 ، 2 الزخرف .

    2 ـ 118 ـ 119 طه .



    تخفيف نون " إنَّ " وأخواتها .



    1 ـ تخفيف نون " إنَّ " :

    إذا خففت نون " إنَّ " المشددة ، القياس فيها ألا تعمل إنْ تلاها فعل .

    103 ـ نحو قوله تعالى : { وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين }1 .

    وقوله تعالى : { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم }2 .

    وقوله تعالى : { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله }3 .

    والذي يليها من الأفعال لا يكون إلا ناسخا كما هو واضح من الشواهد السابقة .

    غير أنه إذا تلاها اسم جاز فيها الإعمال ، والإهمال ، والإهمال أحسن .

    فمثال الإعمال : إنْ محمدا لمسافر ، ولم يسمع في كلام العرب من غير الشعر .

    ومنه قوله تعالى في قراءة من قرأ " إن ولما "

    104 ـ مخففتين : { وإن كلا لما يوفينهم ربك أعمالهم }4 .

    وحجة من يراها عاملة يقول : أن الحرف بمنزلة الفعل إذا حذف من شيء لم يغير عمله .

    ومثال إهمالها قوله تعالى : { وإن كل لما جميع لدينا محضرون }5 .

    ووجب عند تخفيفها ، وإهمالها اقتران خبرها باللام المفتوحة المعروفة باللام الفارقة للتفريق بينها وبن " إنْ " النافية العاملة عمل ليس .

    كما في الآية السابقة ، ومنه قوله تعالى : { وإن كل نفس لما عليها حافظ }6 .

    وقد يستغنى عن اللام الفارقة ، إذا تضمن الكلام قرينة ، إما لفظية :

    كقول الشاعر* :

    إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة وإن هو لم يعدم خلاف معاند

    ـــــــــــــــــــــ

    * الشاهد بلا نسبة . 1 ـ 102 الأعراف . 2 ـ 51 القلم .

    3 ـ 143 البقرة . 4 ـ 111 هود .

    5 ـ 32 يس . 6 ـ 4 الطارق .



    الشاهد قوله : لا يخفى ، ولم يعدم ، حيث وقع الفعل المنفي في محل رفع خبر غير مقترن باللام ؛ لأن اللام تفيد التوكيد ، ولا يصح دخول التأكيد على الخبر المنفي .

    ومثال القرينة المعنوية : قول الطرماح بن حكيم :

    أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن

    فإن المخففة في قوله : وإن مالك ، لا يعقل أن تكون نافية ، إذ إن غرض الشاعر أن يتمدح بقومه ويذكر مآترهم ، فالمعنى قرينة دالة على أن " إن " مخففة من الثقيلة ، وليست " إن " النافية ، ذلك لا يلزم اقتران خبرها باللام الفارقة ، ولو قرنه بها لكان التقدير : وإن مالك لكانت .

    2 ـ أنَّ : إذا خففت نون " أن " المفتوحة الهمزة ، وجب إبقاء عملها كما لو كانت ثقيلة ، ولكن يشترط في اسمها أن يكون ضمير الشأن المحذوف ، أما خبرها فيجب أن يكون جملة بنوعيها .

    لإذا كانت الجملة اسمية مسبوقة بجزء أساسي ، وجب أن يكون المصدر المؤول من أن ومعموليها مكملا للجزء السابق .

    105 ـ نحو قوله تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }1 .

    فـ " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه ، والجملة الاسمية بعدها مكونة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر " أنْ " ، ولا فاصل بين الجملة ، وان ، كما أن " أن ْ " مع اسمها المحذوف وخبرها الجملة مكملة لما قبلها في المعنى .

    أما إذا كانت الجملة التالية لـ " إنْ " جملة فعلية وجب أن يكون فعلها دالا على اليقين والقطع الجازم . 106 ـ كقوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }2 .

    وكذلك إذا خففت ، وتلاها فعل متصرف لا يفيد الدعاء وجب اقتران الفعل بفاصل ليفصل بين

    " أن " ، وخبرها . ويكون الفاصل واحدا مما يأتي : ـ

    ـــــــــــــــ

    1 ـ 10 يونس . 2 ـ 20 المزمل .



    1 ـ السين ، أو سوف . نحو قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }1 .

    ونحو : حسب أن سوف تحضر مبكرا .

    2 ـ قد . نحو قوله تعالى : { ونعلم أن قد صدقتنا }2 .

    وقوله تعالى : { ليعلم أن قد أبلغوا }3 .

    3 ـ لا أو لن أو لم . نحو قوله تعالى : { أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا }4 .

    وقوله تعالى : { أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه }5 .

    وقوله تعالى : { أيحسب أن لم يره أحد }6 .

    4 ـ لو : نحو قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة }7 .

    5 ـ ربَّ . 56 ـ كقول الشاعر* :

    تيقنت أنْ رُبَّ امرئ خيل خائنا أمين ، وخوان يخال أمينا

    وقد أتي بالفاصل في الشواهد السابقة للتأكيد على أنَّ " أنْ " المفتوحة الهمزة الساكنة النون هي المخففة من الثقيلة ، وليست " أنْ " المصدرية الناصبة للفعل المضارع .

    فإن كان الخبر جملة اسمية تفيد الدعاء ، أو فعلية فعلها جامد فلا يحتاج إلى فاصل بينه وبين

    " أن " .

    نحو قوله تعالى { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }8 .

    نحو قوله تعالى : { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين }9 .

    في قراءة الرفع وتخفيف " أنَّ " .

    57 ـ ومنه قول الأعشى :

    في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل

    ــــــــــــــــــــــ

    1 ـ 20 المزمل . 2 ـ 113 المائدة . 3 ـ 28 الجن .

    4 ـ 89 طه . 5 ـ 3 القيامة . 6 ـ 7 البلد .

    7 ـ 16 الجن . * الشاهد بلا نسبة .

    8 ـ 10 يونس . 9 ـ 44 الأعراف .



    ومثال الخبر الواقع فعلا جامدا قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى }1 .

    وقوله تعالى : { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم }2 .



    3 ـ كأنَّ . حكمها في التخفيف كحكم " أنَّ " يجب إعمالها ، ووجب أن يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف . غير أن كثيرا من النحاة لم يشترط أن يكون اسمها ضميرا ، وأنه يذكر في الكلام أكثر من ذكر اسم " أن " ، واستدلوا على ذلك ، 58 ـ بقول الشاعر* :

    ويوما توافينا بوجه مقسَّم كأن ظبية تعطوا إلى وارق السلم

    فـ " كأنْ " مخففة من الثقيلة ، وظبية في رواية النصب اسمها ، وخبرها محذوف .

    وأما على رواية الرفع تكون ظبية خبر كأن ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : كأنه

    ظبية . وهذا هو الوجه الأحسن فيما دل عليه الكلام من أن حكمها في العمل كحكم أنْ ، و " أنْ " تعمل مخففة واسمها ضمير الشأن المحذوف دائما .

    ومنه قول الشاعر* :

    وصدر مشرق النحر كأن تدييه حقان

    ويروى " تدييه " و " تدياه " بروايتى النصب والرفع كما في البيت السابق .

    وعندما تخفف " كأنَّ " يصح دخولها على الجمل بنوعيها اسمية كانت ، أم فعلية .

    فمثال الأول : كأن أسد أقبل نحونا . ومنه الشواهد السابقة ، وهي لا تحتاج إلى فاصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا .

    وإذا دخلت على الجملة الفعلية وجب الفصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا ، ويكون الفصل إما بـ " قد " ، أو بـ " لم " .

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 39 النجم . 2 ـ 185 الأعراف .

    * لباغث بن صريم . وللمزيد انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية ج2 ص 397 .

    * الشاهد بلا نسبة في مصادره .



    59 ـ مثال الأول قول النابغة الذبياني :

    أفد الترحل غير أن ركابنا لما نزل برحالنا وكأن قدِ

    التقدير : وكأن قد زالت ، فحذفت الجملة الواقعة خبرا لـ " كأن " بعد أ، فصل بينها بـ " قد " .

    ومنه قول الآخر* :

    لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ب فمحذورها كأن قد ألما

    107 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { كأنْ لم يدعنا إلى ضر مسه }1 .

    وقوله تعالى : { كأن لم تغن بالأمس }2 .

    وقوله تعالى : { ولى مستكبرا كأن لم يسمعها }3 .

    وقد فصل بين " كأنْ " والجملة الواقعة خبرا لها لئلا يلتبس بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها كاف التشبيه .



    4 ـ لكنَّ . إذا خففت نون " لكنَّ " وجب إهمالها ، وبطل عملها بالإجماع ، إلا يونس ، والأخفش قالا بإعمالها .

    وعند تخفيفها يزول اختصاصها بالجمل الاسمية ، وتكون صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية وفعلية .

    وهي حينئذ إما عاطفة كـ " بل " ، أو حرف ابتداء .

    108 ـ نحو قوله تعالى : { لكنِ الله يشهد بما أنزل إليك }4 .

    وقوله تعالى : { لكنِ الظالمون اليوم في ضلال مبين }5 .

    ـــــــــــــــــ

    * الشاهد بلا نسبة .

    1 ـ 12 يونس . 2 ـ 24 يونس .

    3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 166 النساء .

    5 ـ 38 مريم .



    ومثال دخولها على الجملة الفعلية قوله تعالى : { ولكنْ كانوا أنفسهم يظلمون }1 .

    وعن الكسائي أن المختار عند العرب تشديد النون إذا اقترنت " لكنِّ " بالواو .

    نحو قوله تعالى : { ولكنَّ الظالمين بآيات الله يجحدون }2 .

    وتخفيفها إذا لم تقترن بها .

    نحو قوله تعالى : { لكنِ الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا }3 .

    وقوله تعالى : { لكنِ الذين اتقوا ربهم }4 .

    وعللوا ذلك بأن المخففة تكون عاطفة كما ذكرنا سابقا ، فلا تحتاج إلى واو معها مثلها مثل " بل " فإذا سبقتها الواو ، وهو قليل انتقل العطف إلى الواو ، وتكون " لكن " ابتدائية مهملة لا عمل لها تفيد الاستدراك ليس غير .

    ـــــــــــــــــــ

    1 ـ 70 التوبة . 2 ـ 33 الأنعام .

    3 ـ 88 التوبة . 4 ـ 198 آل عمران .



    تنبيهات وفوائد

    1 ـ ذكرنا أن " إنَّ " و " أنَّ " يفيدان التوكيد كما هو عند جمهور النحاة ، غير أن بعضهم جعلها للتأكيد ، والتحقيق ، وبعضهم جعلها للثبات والدوام {1} .

    كما تفيد " أنَّ " معنى الترجي فتكون بمعنى " لعل " .

    نحو قوله تعالى { وما يشعركم أنها إذا جاءت لايؤمنون }2 .

    في قراءة فتح الهمزة ، أي : لعلها إذا جاءت .

    وقد نقل لها هذا المعنى سيبويه عن الخليل ، ومنه قولهم : أأت السوق أنك تشتري لنا شيئا . أي لعلك تشتري {3} .

    2 ـ أورد النحاة لـ " كأن " معانيَ غير التشبيه ، فمنهم من جعلها للتحقيق واستدل على ذلك

    بقول عمر بن أبي ربيعة * :

    كأني حين أمي لا تكلمني ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا

    ومنهم من قال إنها تفيد الشك ، فقالوا إن كان خبرها اسما جامدا كانت للتشبيه ، وإن كان مشتقا كانت للشك بمنزلة " ظن " ، أما إذا كان خبرها فعلا .

    نحو : كأنَّ زيدا قام ، أو جملة اسمية . نحو : كأن خالدا أبوه قائم .

    أو وصفا مشتقا . نحو : كأن محمدا قائم . فهي للظن والحسبان .

    كما ذكروا أنها تكون للتقريب . نحو : كأن الشتاء مقبل .

    والمعنى على تقريب إقبال الشتاء ، وهو مذهب الكوفيين {4} .

    3 ـ أورد النحاة لـ " لعل " معاني كثيرة غير التي ذكرناها آنفا منها :

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    1 ـ شرح المفصل ج8 ص59 ، وكتاب معاني الحروف للرماني ص110 .

    2 ـ 109 الأنعام .

    3 ـ الكتاب جا ص462 ، والجنى الداني ص417 .

    * وفي اللسان ليزيد بن الحكم ، ويروى عجز البيت : متيم يشتهي ما ليس موجودا .

    4 ـ الجنى الداني ص572 وما بعدها .



    أ ـ تكون للاستفهام . نحو قولك للرجل : لعلك شتمتني ؟ تريد هل تشتمني ؟ فيقول :

    لا أو نعم 1 .

    ب ـ وتكون للشك بمنزلة " عسى " . نحو : لعل أخاك في المدرسة .

    تريد : عسى أخوك في المدرسة . ومنه قوله تعالى { لعلي أبلغ الأسباب }2 .

    وتقدير المعنى : عسى أبلغ الأسباب .

    4 ـ إذا كانت " ما " الداخلة على " إنَّ " وأخواتها اسما موصولا ، نحو :

    إن ما تفعله مثمر . ومنه قوله تعالى : { إن ما تدعون لآت }3 .

    وقوله تعالى : { لا جرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا }4 .

    أو " ما " المصدرية ، نحو : إن ما عملت مثمر . أي : إن عملك مثمر .

    فإن عملها يبقى قائما ، وتكتب " ما " مفصولة عنهن ، وإن وردت في بعض آيات القرآن متصلة بهن .

    5 ـ الغالب عند النحاة ، بل ما هو عليه الجمهور عدم جواز حذف اسم " إن " وأخواتها إلا إذا كانت مخففة ، وكان المحذوف ضمير الشأن .

    غير أن قلة منهم أجازوا حذفه في غير حال التخفيف ، ولا يقتصر الحذف عندهم على الشعر ، بل سمع في فصيح الكلام إذا دلت عليه القرينة ، وقلما كان المحذوف غير ضمير الشأن 5 .

    وعليه يحمل قول الرسول الكريم : " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " . لا على زيادة " من " . خلافا للكسائي .

    ومن الذين قالوا بحذفه الخليل ، وأبو حيان ، واستشهدوا بقول الفرزدق :

    فلو كنت ضبيَّا عرفت قرابتي ولكنَّ زنجيُّ عظيم المشافر

    الشاهد قوله : ولكن زنجي ، برفع زنجي على أنه خبر لكنَّ ، واسمها محذوف .

    ـــــــــــــــ

    1 ـ الأزهية للهروي ص217 .

    2 ـ 36 غافر . 3 ـ 134 الأنعام .

    4 ـ 43 غافر . 5 ـ تسهيل الفوائد لابن مالك ص62 .



    إلا أن البيت فيه تخريج غير ذلك ، فقدره سيبويه بقوله : ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي 1.

    6 ـ يجوز زيادة الباء في خبر " أنَّ " إذا اشتملت الجملة فيما قبل " أنَّ " على نفي .

    نحو قوله تعالى : { أوَ لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعْيَ بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى }2 .

    والتقدير كأنه قيل : أو ليس الله بقادر ، فنزلت " أنَّ " منزلة ليس ، وليس إذا سبقا النفي جاز اقتران خبرها بـ " الباء " الزائدة .

    7 ـ إذا وقعت " أنْ " المخففة من الثقيلة بعد فعل يفيد العلم ، واليقين ، لا يشك في أنها المخففة العاملة عمل " أنَّ " ، والمضارع بعدها مرفوع .

    نحو قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }3 .

    ولا يجوز أن تكون " أنْ " الناصبة للفعل .

    أما إذا سبقها فعل يدل على الظن الراجح جاز فيها أن تكون مخففة تعمل عمل " أنَّ " والمضارع بعدها مرفوع ، وجاز أن تكون المصدرية الناصبة والمضارع بعدها منصوب ، ومنه في قراءة النصب قوله تعالى : { وحسبوا أن لا تكون فتنة }4 .

    وقرئ برفع " تكون " على اعتبار أن " أنْ " مخففة من الثقيلة .

    والعلة في نصب الفعل بعد " أن " إذا سبقها الظن أن " أن " المصدرية الناصبة للفعل المضارع تستعمل في مقام الرجاء ، والطمع فيما بعدها ، فلا يناسبها اليقين {5} .

    8 ـ يجوز في الاسم المعطوف على اسم " إنَّ " وأخواتها الرفع ، والنصب ، وهو مذهب أهل البصرة ، والخليل وسيبويه ، ومما ورد فيه الاسم مرفوعا قوله تعالى :

    { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى }6 .

    ـــــــــــــــــــ

    1 ـ الكتاب ج1 ص282 . 2 ـ 33 الأحقاف .

    3 ـ 20 المزمل . 4 ـ 71 المائدة .

    5 ـ جامع الدروس العربية ج2 ص342 .

    6 ـ 69 المائدة .



    وقوله تعالى : { يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله }1 .

    وكان الرفع عند سيبويه حملا على الابتداء في الآية الأولى .

    أما في الثانية فرفعت كلمة " رسوله " عطفا على الضمير المستتر في الخبر ، أو على محل اسم " أن " ، أو هو مبتدأ حذف خبره ، والتقدير : ورسوله بريء ، وهو أحسن الوجوه ؛ لأنه في الوجه الأول قد فصل بين المتعاطفين بفاصل وهو الجار والمجرور ، وإن كان قد جرى مجرى التوكيد ، والثاني غير جائز عند المحققين أن نعطف على المحل {2} .

    ومثال ما جاء منصوبا قوله تعالى : { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر }3 .

    قرئت " البحرُ " بالرفع والنصب ، فالرفع على الاستئناف بالواو ، أو رده على محل اسم " إن " قبل دخولها عليه .

    وحجة من نصبه أنه عطفه على اسم إن .

    ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين }4 .

    بنصب الصابئين عطفا على اسم إن .

    وقال بعض النحاة إنّ الرفع في الاسم المعطوف على اسم إنّ وأخواتها يكون أجود بعد " إنّ ، وأنّ ، ولكن " واستدلوا على ذلك بمجيء الاسم مرفوعا في قوله تعالى :

    { أن الله بريء من المشركين ورسوله }5 .

    وأن النصب بعد اسم وخبر " كأن ، ولعل ، وليت " أجود .

    وقد ذكر السيوطي أن العطف على اسم " إن " وأخواتها قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب ، ثم عقب بقوله : وجوزوا الرفع 6 .

    ــــــــــــــــــــــــــ

    1 ـ 3 التوبة . 2 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ص11 .

    3 ـ 27 لقمان . 4 ـ 62 البقرة .

    5 ـ 3 التوبة .

    6 ـ الحروف العاملة في القرآن الكريم ص143 .



    نماذج من الإعراب



    85 ـ قال تعالى : { وإن ربك لذو مغفرة للناس }

    وإن : الواو حرف استئناف ، إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

    ربك : رب اسم إن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح

    في محل جر مضاف إليه .

    لذو مغفرة : اللام هي اللام المزحلقة ، ذو خبر إن مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ،

    وذو مضاف ، ومغفرة مضاف إليه مجرور بالكسرة .

    للناس : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة من مغفرة .



    50 ـ قال الشاعر :

    إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول

    إن الذي : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، الذي اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن .

    سمك السماء : سمك فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، السماء مفعول به منصوب بالفتحة .

    وجملة سمك ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    بنى لنا : بنى فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . لنا جار ومجرور متعلقان ببنى .

    وجملة بنى ... إلخ في محل رفع خبر إن .

    بيتا : مفعول به منصوب بالفتحة .

    دعائمه : مبتدأ مرفوع بالضمة ، ودعائم مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    أعز وأطول : أغز خبر مرفوع بالضمة ، والواو حرف عطف ، وأطول معطوف على أعز . والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب صفة لبيت .



    86 ـ قال تعالى : { طلعها كأنه رؤوس الشياطين }

    طلعها : طلع مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    كأنه : كأن حرف تشبيه ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

    رؤوس الشياطين : رؤوس خبر كأن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والشياطين مضاف إليه مجرور بالكسرة .

    وجملة كأنه ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ طلع .



    51 ـ قال الشاعر :

    حُفزتْ وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها

    حفزت : فعل ماض مبني للمجهول ، مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ،

    ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود إلى الضعن .

    والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

    وزايلها : الواو حرف عطف ، زايلها فعل ماض مبني على الفتح ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

    السراب : فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

    كأنها : كأن حرف تشبيه ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

    أجزاع : خبر كأن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ،

    بيشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث .

    وجملة كأنها ... إلخ في محل نصب حال من الضمير في زايلها .

    أثلها : بدل مرفوع من أجزاع بيشة ، وأثل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    ورضامها : الواو حرف عطف ، رضام معطوف على أثل ، وهو مضاف ، والضمير المتصل برضام في محل جر مضاف إليه .



    87 ـ قال تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد }

    ولو شاء : الواو حرف استئناف ، لو حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع ، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط ، شاء فعل ماض مبني على الفتح ،

    الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع ، والمفعول به محذوف تقديره : عدم اقتتالهم .

    ما اقتتلوا : ما نافية لا عمل لها ، اقتتلوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب لو . وجملة شاء ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

    ولكن : الواو عاطفة ، وقيل استئنافية ، لكن حرف مشبه بالفعل .

    الله : لفظ الجلالة اسم لكن منصوب بالفتحة .

    يفعل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .

    ما يريد : ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، يريد فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

    وجملة يريد ... إلخ لا محل لها صلة الموصول ، والعائد محذوف تقديره : يريده .

    وجملة يفعل ... إلخ في محل رفع خبر لكن ، وجملة لكن ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب ، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب أيضا .



    88 ـ قال تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }

    ويقول الكافر : الواو عاطفة ، يقول فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والكافر فاعله .

    يا ليتني : يا حرف نداء ،والمنادى محذوف ، ويجوز أن يكون حرف تنبيه لعدم وجود المنادى ، ليتني : ليت حرف تمني ونصب مشبه بالفعل من أخوات إن ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسم ليت .

    كنت : كان فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بالتاء ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسم كان .

    ترابا : خبر كان منصوب بالفتحة .

    وجملة كنت ... إلخ في محل رفع خبر ليت .

    وجملة يا ليتني ... إلخ في محل نصب مقول القول .



    89 ـ قال تعالى : { إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }

    إنا : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، والنا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم إن .

    أنزلناه : أنزل فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، ونا الفاعلين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به .

    وجملة أنزلناه ... إلخ في محل رفع خبر إن .

    قرآنا : حال منصوبة بالفتحة من المفعول به ، وقد جاز مجيء الجامد حالا وهو غير مؤول

    بالمشتق ؛ لأنه موصوف .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 12:40 am