التكنولوجيا والمكتبات

    شاطر
    avatar
    نسرين عسكر

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 23/06/2009

    التكنولوجيا والمكتبات

    مُساهمة  نسرين عسكر في الأربعاء يونيو 24, 2009 9:17 pm


    لقد بدأ عهد جديد للعالم عام 1991م مع إنشاء شبكة الإنترنت والتي قدمت إمكانيات غير محدودة للاتصال والاستفادة من إمكانيات الآخرين والحصول على المعرفة البشرية وتطويرها ونقلها إلى أماكن جغرافية متعددة، وكان لا بد للمكتبات من الاستفادة من إمكانيات الإنترنت في تطوير أدائها خاصة في مجال الفهرسة الآلية والضبط الببليوجرافي. حيث تحقق الفهرسة التعاونية إطارًا مشتركًا للعمل الجماعي للمكتبات لتحقيق المشاركة في المصادر وخفض التكاليف وتوحيد القواعد والمعايير وصولاً إلى إتاحة الوصول المباشر لأوعية المعلومات والتعريف بالنتاج الفكري المنشور.
    وهناك العديد من الفهارس المتوافرة على شبكة الإنترنت والتي تمكن المكتبات من الاستفادة من فهارس المكتبات الأخرى. ويعتبر مركز التحسيب المباشر للمكتبات (
    OCLC) من أكبر منظومات الفهرسة التعاونية على الصعيد الدولي، كما أن هناك قواعد معلومات أخرى مثل شبكة المكتبات الغربية (WLN) وشبكة المكتبات الجامعية والبحثية في بريطانيا (CURL) وغيرهما والتي تمكن المكتبات من الاستفادة من فهارس المكتبات الأخرى.
    كما أن هناك أنظمة للفهرسة التعاونية على نطاق وطني مثل الفهرس الموحد للمكتبات البريطانية (
    COPAC) والذي يضم أكثر من (27) مكتبة، والفهرس الموحد للمكتبات الفرنسية (ABES) والذي يضم (104) مكتبة والفهرس الموحد للمكتبات السويدية (DIJKSTRA) والذي يضم أكثر من (300) مكتبة.
    أما على المستوى العربي فهناك تجربة واحدة معروفة وهي فهرس المكتبات المصرية والذي أنشأه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري ومتاح عبر شبكة الإنترنت. ويتيح هذا النظام فهارس المكتبات المصرية (154) من المكتبات المصرية ويضم ما يزيد على المليون تسجيلة.


    لاتعاون بين المكتبات !
    هناك العديد من الدراسات النظرية في مجال الفهرسة التعاونية الآلية، حيث تمَّ حصر عشرات الدراسات التي نشرت باللغة العربية واللغات الأجنبية، ونظرًا لعدم ارتباط هذه الدراسات بالدراسة الحالية والتي تعنى بالدراسات التطبيقية للفهرسة التعاونية الآلية للمكتبات العربية. فقد تمَّ استبعاد عرضها والتركيز على الدراسات التطبيقية في مجال (الفهرسة الآلية المباشرة عن طريق الإنترنت) والفهرسة التعاونية الآلية.
    لا يوجد أي دراسة عربية سابقة ناقشت هذا الموضوع وما يتوافر من دراسات عربية سابقة اختصت في دراسة مكتبات عربية في بلد واحد فقط. ومن هذه الدراسات دراسة السويدان عام 1988عن الفهرسة التعاونية بين المكتبات السعودية، قام فيها بدراسة عشر مكتبات مستخدمًا المنهج المسحي، وقد توصل في دراسته إلى عدم وجود فهرسة تعاونية بين المكتبات السعودية على الرغم من امتلاكها للتقنيات الفنية والبشرية والمالية التي تمكن من إقامة شبكة آلية للفهرسة التعاونية، بعد ذلك نشرت العديد من الدراسات التطبيقية أغلبها عن السعودية ومنها دراسة الغامدي عام 1988في أطروحة للدكتوراه عن إنشاء شبكة آلية للجامعات السعودية توصلت إلى تأكيد أهمية إنشاء شبكة آلية للمكتبات الجامعية السعودية. ودراسة حافظ عام 1899في أطروحة للدكتوراه أهتم بتصميم أنموذج لمشروع شبكة تعاونية بين المكتبات الجامعية في السعودية. ولعل دراسة الخليفي عام 1997في أطروحة للدكتوراه تعد الأفضل بين الدراسات التي تمت في هذا الموضوع على الرغم من اقتصار عينة الدراسة على مدينة الرياض فقط، حيث قدمت الدراسة تحليلاً للعوامل والإمكانيات التي تمكن من ربط المكتبات بشبكة آلية تعاونية لأداء الخدمات المكتبية. وهناك دراسة أجريت على المكتبات الجامعية التونسية عام 2003 لإيجاد فهرس موحد لمكتبات الجامعات التونسية.
    ولعل أحدث تلك الدراسات الدراسة المسحية التي قامت بها مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض عام 2003، بهدف إنشاء فهرس عربي موحد، حيث شملت الدراسة (170) مكتبة منها (110) مكتبة في السعودية و (60) مكتبة في الوطن العربي.


    وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أبرزها:
    1- أن (90%) من المكتبات تستخدم الحاسب الآلي في أعمالها.
    2- أن جميع المكتبات السعودية تستخدم قواعد الفهرسة لأنجلو أمريكية وكذلك تستخدم تصنيف ديوي العشري.
    3- أن نسبة (92%) من المكتبات العربية تستخدم نظمًا آلية للتشغيل.
    4- أن نسبة (96%) من المكتبات العربية ترحب بمشروع الفهرس العربي الموحد، وأن (70%) من المكتبات العربية ترغب في الاشتراك في هذا المشروع.
    وقد توصلت جميع الدراسات السابقة إلى عدم وجود تعاون في الفهرسة الآلية بين المكتبات العربية على الرغم من وجود التقنية المطلوبة لمثل هذا التعاون.

    اشراف / نسرين أحمد

    اخصائية المكتبة




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 12:42 am